الشيخ محمد الصادقي

134

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

الْوالِدانِ . . » أنهم لهم النصيب الأوفر ، وأن سبْقَ الموت في الوالدين أكثر ، ونفعهما - كذلك - بالنسبة لأولادهما أشهر . وترى كيف شرع فرض الذكر ضعف الأنثى وهي أضعف « 1 » وهو أقوى ، فلا أقل في قسطاس العدل أن يكون مثلها ؟ . ذلك لأن الذكر - كما قدمناه - ينفق في مثلث الأحوال أباً وإبناً وزوجاً ، والأنثى منفَق عليه فيها كلها ، اللهم إلّا ما شذ فيهما بمعاكسة أم مساواة في الإنفاق منه أو عليه أماذا ؟ . فالذكر ينفق ضِعفه على أية حال ولا سيما في صداق ونفقة فهو - إذاً - ضعيف ، والأنثى لا تنفق نصفها على أية حال فهي - إذاً - قوية ، فالذكر أحوج إلى المال من الأنثى على أية حال . ثم الثروة الزائدة على النصف للنساء بلاءٌ في أكثرية الأحوال ، سلطة لهن وسلاطة على أزواجهن قضيةَ عدم الحاجة - إذاً - إليهم ، مما يسبب نشوزهن عن الواجبات الأنثوية أم وسائر الواجبات فردية وجماعية . ثم النتيجة في « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » غنى الأنثى وحاجة الذكر في كثير من الأحوال ، والحالات الاستثنائية التي تكون الأنثى فيها أحوج ، إنها تجبر بالوصية من الثلث قضيةَ العدل في أقدار الحاجات للورثة ومنهم الإناث بنات وازواجاً وأخواتٍ . ذلك ، والقول إن التسوية في الأشغال والنفقات - كما هي سنة الحضارة الحاضرة - تقضي بواجب التسوية في الميراث ، لا يناسب البيئَة الإسلامية السامية التي فرضت على

--> ( 1 ) ) نور الثقلين 1 : 451 في الكافي متصلًا عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قلت : جعلت فداك كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سو اء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن أضعف من الرجال وأقل حيلة ؟ فقال : لأن اللَّه تبارك وتعالى فضل الرجال على النساء بدرجة ولأن النساء يرجعن عيالًا على الرجال . وفيه سأل الكفعي أبا محمد عليه السلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجال سهمين ؟ فقال أبو محمد عليه السلام إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي : وقد كان قيل لي أن أبي العوجاء سأل أبا عبداللَّه عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال : نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا وأحد إذا كان معنى المسألة واحداً جرى لآخرانا ما جرى لأولنا وأولنا وآخرنا في العلم سواء ولرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما